الذهبي
252
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
عليها عامر بن مالك ، ثم دخل بلخ ، وأقام بها يوما ، فأقبل نيزك ، فعسكر ببغلان [ ( 1 ) ] ، فاقتتل هو وقتيبة أياما ، ثم أعمل قتيبة الحيل على نيزك ، ووجّه إليه من خدعه ، حتّى جاء برجليه إلى قتيبة من غير أمان ، فجاء معتذرا إليه من خلعه ، فتركه أياما ثم قتله ، وقتل سبعمائة من أصحابه [ ( 2 ) ] . وفيها عزل الوليد عمّه محمد بن مروان عن الجزيرة وأذربيجان ، وولّاها أخاه مسلمة بن عبد الملك ، فغزا مسلمة في هذا العام إلى أن بلغ الباب [ ( 3 ) ] من بحر [ ( 4 ) ] أذربيجان ، فافتتح مدائن وحصونا ، ودان له من وراء الباب [ ( 5 ) ] . وفيها افتتح قتيبة أمير خراسان شومان [ ( 6 ) ] ، وكسّ [ ( 7 ) ] ، ونسف ، وامتنع عليه
--> [ ( ) ] قرب بلخ غربيّ جيحون . ( معجم البلدان 4 / 229 ) . [ ( 1 ) ] مهملة في الأصل . وبغلان : بفتح أوله وسكون ثانيه . بلدة بنواحي بلخ . قال ياقوت : وظنّي أنها من طخارستان ، وهي العليا والسفلى ، وهما من أنزه بلاد اللَّه على ما قيل لكثرة الأنهار والتفاف الأشجار . ( معجم البلدان 1 / 468 ) . [ ( 2 ) ] انظر تفاصيل هذا الخبر في تاريخ الطبري 6 / 454 - 458 ، والكامل في التاريخ 4 / 549 - 552 ، ونهاية الأرب 21 / 289 - 293 . [ ( 3 ) ] الباب : باب الأبواب : هو الدّربند دربند شروان . مدينة ربّما أصاب ماء البحر حائطها وفي وسطها مرسى السفن . . وهي على بحر طبرستان ، وهو بحر الخزر . . وهي أحد الثغور الجليلة العظيمة لأنها كثيرة الأعداء الذين حفّوا بها من أمم شتّى وألسنة مختلفة وعدد كثير ، وإلى جنبها جبل عظيم يعرف بالذئب ، يجمع في رأسه في كل عام حطب كثير ليشعلوا فيه النار إن احتاجوا إليه ، ينذرون أهل أذربيجان وأرّان ، وأرمينية بالعدوّ إن دهمهم . ( معجم البلدان 2 / 203 . [ ( 4 ) ] في تاريخ خليفة « من نحو » . [ ( 5 ) ] تاريخ خليفة 303 . [ ( 6 ) ] في الأصل « سومان » ، والتصحيح من معجم البلدان 3 / 373 حيث قال : شومان ، بالضم والسكون وآخره نون . بلد بالصغانيان من وراء نهر جيحون وهو من الثغور الإسلامية وفي أهله قوّة وامتناع عن السلطان . وهي مدينة أصغر من ترمذ . [ ( 7 ) ] في الأصل « كش » بالشين المعجمة ، وما أثبتناه هو الأصح . قال ياقوت : كسّ : بكسر أوله وتشديد ثانيه . مدينة تقارب سمرقند . قال البلاذري : كسّ هي الصّغد . . وقال ابن ماكولا : كسره العراقيون ، وغيرهم يقوله بفتح الكاف ، وربّما صحّفه بعضهم فقاله بالشين المعجمة وهو خطأ ، ولما عبرت نهر جيحون وحضرت بخارى وسمرقند وجدت جميعهم يقولون كسّ ،